الصفحة الأساسية > قضايا > آبار المياه التقليدية في الحدود بين مالي وموريتانيا مشقة ومعاناة مستمرة

آبار المياه التقليدية في الحدود بين مالي وموريتانيا مشقة ومعاناة مستمرة

الخميس 22 تشرين الأول (أكتوبر) 2015  06:50

يعيش عدد كبير من سكان القرى و البوادي الحدودية بين مالي و موريتانيا معاناة يومية مع مشكلة توفير الماء الصالح للشرب. حيث يستعملون الآبار التقليدية المحفورة التي من الصعب الوصول إلى الماء فيها.

محمد أغ أحمد هو شيخ ستيني يسكن في بوادي قرية تينسوفت المالية القريبة من الحدود مع موريتانيا. يتحدث محمد عن وضعيته فيقول :"لا نزال نعاني من استعمال هذه الآبار التقليدية الطويلة التي لا يمكننا الوصول إلى الماء فيها إلا بعد مترات عديدة في أعماق الأرض وذلك مثل إخواننا في القرى والبوادي المتواجدة بضواحي الحدود الموريتانية."

و يضيف محدثنا :إن صعوبة استخراج المياه من الابار التي يصل طولها أحيانا إلى 40 مترا أو أكثر لا يزال يهدد حياة البشر و الأنعام ".

من جهته يصف لنا محمد محمود ولد أرحيل مربي المواشي في البوادي الموريتانية القريبة من الحدود، كيفية حفر هذه الآبار و طريقة استخراج الماء الصالح للشرب فيها فيقول: "عندما نحفر بئرا نجمع ما لدينا من مال ونعمل جاهدا يوميا من طلوع الشمس إلى غروبها دون راحة. أما كيفية استخراج المياه فهي صعبة للغاية. فنحن نربط دلوا يزن تقريبا 50 لترا في حبل يقدر طوله بطول البئر ونربطهم على حمار أو بعير ليجره من داخل البئر".

و يواصل ولد أرحيل "ليس لدينا أية وسيلة نقل غير أنفسنا وماشيتنا التي تضعف أحيانا بسبب الجفاف".

يحمل الشيخ الخمسيني عالي جدو، القاطن في قرية حاسي أطويل الموريتانية قرب الحدود مع مالي، دلاءه كل يوم، بحثا عن لترات من الماء، تتيح له ولأسرته الصغيرة من أبناء وأحفاد توفير حصتهم اليومية من الماء الصالح للشرب في بئر يبعد عن القرية مسافة كيلومترات. وحالة عالي تكاد تعم العديد من البوادي والقرى النائية في حدود الدولتين، التي تعاني من مشكلة العطش، وغياب موارد مائية كافية للسكان.

من جهته يقول محمد مولاي المتحدث باسم منظمة "قلب مالي" التي عادة ما تقوم بحفر الآبار في البوادي المالية لا سيما المناطق الحدودية، "إن هذه المناطق وغيرها من البوادي الحدودية، تعاني فعلا من نقص في المياه التي تحتاجها الحيوانات خاصة في موسم الصيف"

و يعتبر نفس المصدر أن " الجفاف هو السبب الرئيسي وراء هذا النقص في الموارد المائية حيث ينتقل الرعاة الموريتانيين من مناطقهم إلى الأراضي المالية مما يسبب اكتظاظا ملحوظا على الآبار، ونفس الشيء الرعاة الماليون ينتقلون أيضا عند الجفاف إلى المناطق الموريتانية ما يضيق الخناق على السكان".

وأشار المصدر ذاته إلى "أن أغلب هؤلاء السكان ينتقلون دائما من مكان إلى آخر، مما أدى إلى صعوبة تزويد مجموعة من المناطق البدوية بالماء الصالح للشرب، وذلك بسبب غيابهم أثناء تنفيذ المشاريع المنجزة، وغياب لجنة خاصة بهم تتبع المشاريع التي هي في طور الإنجاز".

وأفاد المهندس صديق أغ ألتنانا الذي يعيش في مخيم أمبرا حاليا، والذي سبق له أن شارك في حفر وتصميم عدد من الآبار الحديثة في المناطق الحدودية وفي مدينة ليرا المالية بالتحديد، في مرحلة ما قبل الأزمة المالية، "بأن سياسة تشييد الآبار في مالي أفضت إلى إبعاد شبح العطش الذي كان يهدد البلاد في سنوات الثمانينات من القرن الماضي وما بعدها، بسبب توالي سنوات الجفاف التي عرفتها كل من الدولتين".

dune-voices

اضف تعقيب

الأخبار قضايا تحاليل ملفات آراء حرة اصدارات مقابلات أعلام سوق كيفه منبر كيفة أخبار الجاليات الظوال أسعار الحيوان صور من لعصابه قسم شؤون الموقع والوكالة تراث دروس كاريكاتير نساء لعصابه قناة كيفة انفو
صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
جميع الحقوق محفوظة لـ " وكالة كيفة للأنباء" - يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من الوكالة ©2014-2016