عندما يقوم أحد القطاعات العمومية بولاية لعصابه بتقديم مشروع تنموي أو معونات أو منفعة من المنافع يطلب لذلك ملفا معينا سواء تعلق الأمر ببناء سد أو ترميمه أوإقامة سياج أو مزرعة أو نقطة مياه أو أي مشروع آخر.
وهنا تهب مجموعة من الأشخاص النافذين الذين فهموا جيدا قواعد اللعبة وتمرسوا عليها منذ زمن إذ هم جاهزون بالطبيعة.
إنهم هم أول من يجد المعلومات وهم من يستطيع إنجاز ملف كبير خلال ساعات فيدفعون ملفاتهم وطلباتهم في الوقت المناسب واقتناص تلك المنفعة أينما وجدت.
إذ يترشح الواحد منهم للدعمات المقدمة من التنمية الريفية ومفوضية الأمن الغذائي ووزارة المرأة والتعليم والصحة والشباب والرياضة والسياحة وغيرها ، وبذلك يصب جميع ما تدر به الدولة في جيب شخص واحد ولصالح قرية واحدة .
إن السلطات الجهوية بهذه الولاية لا تكلف نفسها عناء التحقيق والتدقيق في وجهة هذه المشاريع ، فهي تستسلم لؤلئك النافذين ومصاصي دماء الشعب الذين نسجوا ما يكفيهم من علاقات زبونية.
آخر ذلك ما حدث أمس الأول حين قدمت وزيرة العمل الاجتماعي قروضا لعدد من التعاونيات فرغم ضآلتها فإن المحقف فيما ذهبنا إليه سيكتشف أن أكثرية المستفيدين ستكون ممن استولى على جميع التدخلات الأخرى من باقي قطاعات الدولة.