يعتبر الحوار السياسي المنتظر في موريتانيا خطوة ذات أهمية بالغة لتقوية الوفاق الوطني ومعالجة المسائل السياسية و تقوية التفاهمات على النقاط الجهورية، لتحقيق النجاح في هذا الحوار وبلوغ مقاصده، من خلال فتح النقاش و مساهمة كل فرد بحسب موقعه، لهذا أردت أن أثير الموضوع من خلال النقاط التالية:
1- الإعداد الكافي والشامل:
يتطلب الحوار تحضيراً مسبقاً بتحديد الأهداف والمواضيع الأساسية، وتأمين مشاركة كل القوى السياسية بلا استثناء وقد صرح الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بأن الحوار سيكون شاملاً ولن يستبعد أي طرف سياسي.
2- بناء الثقة بين الأطراف:
يعتبر تعزيز الثقة المتبادلة بين المشاركين أمراً ضرورياً لنجاح الحوار، يمكن تحقيق ذلك عن طريق التزام الجميع بالصدق والوضوح في طرح القضايا ومناقشتها بشكل موضوعي بعيدا عن التجاذبات السياسية.
3- تحديد جدول أعمال واضح:
يفضل وضع جدول أعمال محدد يتضمن القضايا ذات الأولوية، مثل الإصلاحات الدستورية والتشريعية، وتقوية سيادة القانون، ومكافحة الفساد، وإصلاح القضاء.
4- الاستفادة من التجارب السابقة:
من الممكن الاستفادة من الحوارات السابقة لتجنب الأخطاء وتعزيز النقاط الإيجابية، فقد ساهمت الإصلاحات التدريجية التي تحققت من خلال الحوار في تطوير الحياة السياسية والدستورية في موريتانيا
5- الالتزام بالنتائج وتنفيذها:
لضمان مصداقية الحوار، يجب على جميع الأطراف الالتزام بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، ومتابعة تطبيق القرارات والتوصيات الصادرة عنه.
6- إشراك المجتمع المدني والإعلام:
يعتبر إشراك منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في عملية الحوار وسيلة لتعزيز الشفافية وتأمين مشاركة أوسع من المجتمع في مناقشة القضايا الوطنية وشهادة للتاريخ.
يمكن للحوار السياسي المرتقب أن يكون خطوة مؤثرة نحو تقوية الديمقراطية والاستقرار والتنمية المحلية في موريتانيا.