سيدي الرئيس،
إذا قيس الزمان بمقاييس الشعوب وآمالها الكبرى، فإن أربع سنوات قليلة...
لكنها، في عمر الدول، قد تكون فاصلة بين التحول والتردي، بين البناء والانهيار، بين الأمل والخذلان.
ولهذا، نضع بين يديكم سبعة أسئلة، ليست من باب المعارضة، ولا من باب المدح، بل من باب الأمانة التاريخية التي لن تعفي أحدًا من الحساب، ولو بعد حين:
١. التفاوت المعيشي والعدالة الاجتماعية:
هل حدث في عهدكم تقليص فعلي للفجوة بين المركز والمحيط؟ بين الطبقات المتخمة والأغلبية المهمشة؟ أم أن التفاوت ازداد تحت شعارات غير مفعّلة؟
٢. المؤسسات الديمقراطية:
هل كانت الديمقراطية تجربة حقيقية تُبنى على التعدد، واستقلال القضاء، وتداول السلطة؟ أم ظلت مجرد واجهة يتحرك خلفها نظام لا يتغير؟
٣. محاربة الفساد الإداري والمالي:
ماذا أعددتم لمواجهة هذا الورم الذي أنهك مؤسسات الدولة؟ وهل تغير النهج أم فقط تغيرت الأسماء؟
٤. تجارة المخدرات وغسيل الأموال:
كيف تبررون استمرار تمدد هذه الشبكات؟ وهل تجرأ النظام فعليًا على مواجهتها، أم اكتفى بالصمت والمسايرة؟
٥. الثراء غير المشروع:
ما مصير الملفات الثقيلة التي يعرفها الجميع؟ وهل يمكن القول إن عهدكم أوقف تسييل المال العام في جيوب الأفراد؟
٦. المؤسسة العسكرية:
هل حافظت على ثوابتها كضامن لوحدة الدولة وخارج التنافس السياسي؟ أم ظلت اللاعب الثابت في مشهد يتبدل فيه الآخرون؟
٧. وأخيرًا، سيدي الرئيس،
هل ستسلمون البلاد لخلفكم كما تسلم الراية في استعراض شكلي، دون أن يتغير في واقعها شيء سوى صورة واسم وتاريخ رسمي جديد؟
سيدي الرئيس،
الأربع القادمة ليست كافية لتغيير وجه وطن،
لكنها كافية لتختار: أن تكون نقطة تحول… أو مجرد حلقة أخرى في سلسلة الخيبة.
أجب، كي يفرحك من انحازوا إليك، ولا يحزنهم الذين سيقولون.
بقلم: الأستاذ الفقيه محمد الصحة ديد






