في الدول الهشة اقتصاديًا، تصبح التنمية شرطًا لبقاء الثقة وضمان السلم الأهلي. وعندما تعلن السلطة برنامجًا تنمويًا، فإن نجاحه يقاس بالإنجاز لا بالوعود.
غير أن البطء والبرودة في التنفيذ لا يعنيان مجرد إخفاق إداري، بل قد يتحولان إلى “انقلاب غير تقليدي” يستهدف النفوس والولاءات، ويعيد تشكيل الخريطة السياسية عبر تآكل الثقة وانحسار الثقل الانتخابي للنظام.
هذا الخطر لا يُعالج بتغيير الأشخاص، بل بـ تعديل في المنهج والاستراتيجيات، يقوم على:
1. جداول زمنية دقيقة وملزمة.
2. محاسبة المسؤول عن كل تأخير.
3. قياس النجاح بما يتحقق على الأرض.
4. إشراك المجتمع المدني في الرقابة.
وفي ولاية لعصابة، التي طالما صُنفت ضمن الأولويات، يبرز المثال جليًا؛ مشاريع كبرى أُعلن عنها، لكن بطء التنفيذ جعل المواطن يعيش بين وعود مؤجلة واحتياجات متفاقمة، ما يهدد بتحويلها من نموذج للأولوية إلى رمز لضياع الفرص، إذا لم يُعتمد منهج جديد سريع وفعّال.
فهل أغلبية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني آمنة من الطعنات القريبة سياسيًا؟
الأستاذ الفقيه محمد الصحة ديدي






