صورة لا تكفي... والرسالة تُقرأ من العيون / محمد الصحه ديدي

 

ظهور الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى جانب رفاقه القدامى، وبعض من يُصنَّفون ضمن فئة "الأرقّاء السابقين"، حمل رمزية لافتة. لكنها، مهما بدت دافئة في ظاهرها، لا تكفي وحدها لتجاوز واقع اجتماعي عميق، ولا ينبغي أن تُفهم كرسالة شاملة لمجتمع لا يزال يعاني من آثار الاسترقاق.

السؤال الجوهري: هل كان هذا الاحتضان تعبيرًا عن مصالحة وطنية صادقة، أُريد بها تعميم روح الإنصاف والاندماج؟ أم هو تواصلٌ شخصي أُريد به خصوص العلاقة لا عموم الرسالة؟

المشهد، على أهميته الرمزية، لا ينبغي أن يُؤخذ على أنه مؤشر كافٍ لتجاوز إشكالات الاسترقاق في موريتانيا. فمواجهة هذا الملف تتطلب أكثر من صور. تتطلب إرادة سياسية، واعترافًا صريحًا بالمظالم، وإجراءات عملية لمعالجة آثارها.

فالصورة وحدها لا تكفي، بل قد "تتموّلَح" – أي تذوب وتتلاشى في سطح الخطاب الرمزي – دون أن تُلامس جذور المشكلة، لتتحول من محاولة لاحتواء الجرح، إلى نكء لدمل اجتماعي غائر، قابل للتحوّر والانفجار، ما لم يُعالج جذريًا وبصدق ومسؤولية.

الاستاذ الفقيه محمد الصحه ديدي

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.