لم يكن تقلد الدكتور محمد ولد أعمر لدفة قيادة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) مجرد تبادل ادوار إدارية بل تحولاً استراتيجياً من الإدارة التقليدية إلى فلسفة بنائية حيث أعاد صياغة دور المنظمة لتصبح منصة للأمن القومي العربي عبر بوابتي الثقافة والتربية.
وترتكز رؤيته على ثنائية "الأصالة والرقمنة"، إذ يرى في التكنولوجيا لساناً عصرياً لابد للحضارة العربية من إتقانه للحفاظ على بقائها وتأثيرها، معتبراً أن اللحمة العربية ضرورة وجودية تُبنى بالمعرفة لا بالعاطفة.
لقد نجح الدكتور محمد ولد اعمر في حصوله على مأمورية ثانية بعقلية الراجة ورأيته الفاحصة في صهر الفوارق القطرية ضمن مصير معرفي مشترك، مثبتاً أن الشخصية العربية تمتلك المرونة الكافية لاستيعاب ذكاء العصر دون التنازل عن جوهرها القيمي. وجسد ذلك في كونه جعل من الإنسان العربي محوراً للبناء ومن الهوية منطلقاً لكل تحول ...
إن ما قدمه الدكتور محمد ولد أعمر خلال قيادته للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) يمثل نموذجًا نادرًا في القيادة الفكرية والمؤسسية.
تحتاج هذه التجربة الرائدة للدعم و الاستمرارية باعتبارها رافعة حقيقية لمستقبل عربي قادر على أن يضرب بجذوره في التاريخ، ويُحلق بأدواته في آفاق العصرنة.
فاطمة بنت عمار






