تحاشت بعثة حزب الانصاف الحاكم المنتدبة إلى ولاية لعصابه ، خلال الاجتماع الذي عقدته يوم أمس في مدينة كيفه فتح باب التدخلات والنقاش المباشر، خشية انفجار الوضع وتحوله إلى شجار وخصومات داخلية.
و اكتفت البعثة بإلقاء خطب وتوجيه رسائل عامة في ضوء ما سمته نتائج المؤتمر الوطني المنظم مؤخرا في انواكشوط ، ومنعت البعثة المئات ممن التقت بهم طرح آرائهم أو تسجيل مداخلاتهم، في خطوة فهم أنها لتجنب تصاعد التوترات والخلافات التي كانت تلوح في الأفق ،إذ لا يتلاقى هؤلاء في أي رؤى سياسية أو مبادئ إنما يتزاحمون على شكل تجمعات قبلية وأحلاف عشائرية تتنافس من أجل الحظوة لدى النظام وكل طرف يعمل ما في وسعه لإظهار كونه صاحب الأكثرية والنفوذ في الولاية ويبذل ما لديه من جهد لسحق الطرف الثاني.
ومن المفارقة أن هذ الحزب الذي بوسعه عن طريق التجييش القبلي وبواسطة استنفار الأطر والوجهاء والنافذين عقد ما يحلو له من تجمعات وأنشطة يغيب بشكل مطلق عن الواجهة قبل أن تحين مناسبة كهذه.
أجواء الاجتماع اتسمت بالاحتقان، مما دفع القائمين عليه إلى إنهائه بسرعة، و الدعوة إلى لقاءات خاصة ببعض الفاعلين والحساسيات حسب المقاطعات في أحد الفنادق؛ وذلك وسط تذمر بعض الحاضرين الذين اعتبروا أن تغييب النقاش هو احتقار للمناضلين وتكميم لأفواههم عكس ما حدث في الولايات الأخرى من إتاحة الفرصة لسماع آراء المناضلين.
وللتذكير فإن غالبية من حضروا هذا الاجتماع هم العشرات من موظفي الدولة السامين القادمين لتوهم من انواكشوط ومن المنتخبين ورؤساء القبائل و الأفخاذ والمقاولين وكبار التجار.






