لعصابة: بين أزمة الطاقة وسلطة الاحتكار… أين غاب الفاعلون؟


أظهرت أزمة الطاقة في بلادنا عن أكثر من خلل في الأسعار المحروقات بل كشفت عن اختبار حقيقي لقدرة الدولة والمجتمع على إدارة الأزمات بروح من التضامن والإنصاف والإثار...
وإذا كانت بعض المناطق قد نجحت نسبياً في التخفيف من وقع الصدمة بمبادرة خيرين من أبنائها ( تامشكط وازورات)..
فإن لعصابة ما تزال تقدم نموذجاً مقلقاً لغياب المبادرة وتفاقم الهشاشة وهو وضع لا يحتمل التأجيل بل يستدعي تدخلاً عاجلاً يعيد التوازن ويصون كرامة المواطن وأمنه الغذائي.
إن ما تعيشه لعصابة اليوم لا يمكن اختزاله في أزمة طاقة فقط بل هو تعبير عن أزمة مركبة تتداخل فيها عوامل عدة:
اقتصادياً: ارتفاع كلفة الطاقة وانعكاسها المباشر على أسعار المواد الأساسية.
تجارياً: ضعف آليات الرقابة وظهور ممارسات احتكارية.
اجتماعياً: هشاشة الفئات الضعيفة وغياب شبكات تضامن فعالة.
سياسياً ومحلياً: غياب المبادرة لدى الفاعلين المحليين وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور النخب المحلية ومدى انخراطها في قضايا مجتمعها خاصة في أوقات الشدة .
إن تجاوز هذه الأزمة يتطلب رؤية شمولية تعيد الاعتبار للإنسان كغاية بروح المواطن والتضامن وتؤسس لتكامل الأدوار بين الدولة والمجتمع.

فاطمة عمار

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.