*بيان شكر وعرفان*
بسم الله الرحمن الرحيم
((يَـٰأيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي))
الحمد لله الذي أعطانا فشكرنا ثم أخذ منا فصبرنا الحمد لله الذي قدّر الآجال وجعل لكل أجل كتاب
الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه وله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى..
- بقلوب لا زال يعتصرها الألم ونفوس لا زال يثقلها الفقد ودموعٍ لم تجد بعدُ طريقها إلى الجفاف تتقدّم عائلة أهل طالب السيره(أهل الطالب سيره) عَلَماً بكل فروعها بخالص الشكر وعظيم الامتنان ووافر الدعاء لكل من شاركنا آلام مصابنا الجلل في فقد كريمتنا المغفور لها بإذن الله تعالى: سمية بنت محمد البشير ولد أحمدصالح ولد البشير ولد المختار ولد سيدمحمد الملقب طالب السيره
لقد كان لوقوفكم معنا —حضوراً واتصالًا ورسالةً ودعاءً صادقًا في ظهر الغيب— أثرٌ بالغ في التخفيف من هول هذه الفاجعة التي ألمّت بقلوبنا فكنتم البلسم في وقت الألم والنور في عتمة الفقد والسند حين ضاقت بنا السبل وإن عجزت الكلمات عن الإحاطة بجميل صنيعكم فإن الله قد أحاط بكل شيء علماً وهو خير من يجزي ويثيب .
- وإنّا لنخصّ بفيضٍ من العرفان وجزيل الثناء جميع جيراننا الكرام وعلى وجه الخصوص أسرة أهل داها الأماجد رجالاً ونساء الذين ضربوا أروع الأمثلة في الوفاء والإخاء ووقفوا معنا وقفة الصادقين المخلصين ممتثلين قول النبي صلى الله عليه وسلم "خير الجيران عند الله تعالى خيرهم لجاره" فلم يتركونا في محنتنا وكانوا لنا عونًا وسندًا طيلة رحلة علاج فقيدتنا وكانواْ لنا الأهل والمأوى بعد فراق فقيدتنا يتقاسمون معنا الألم ويخففون عنا العبء ويحيطوننا بعنايتهم الصادقة التي لن تُنسى -بإذن الله تعالى- ما بقي في العمر بقية
إنّها مواقف تُخلّد في الذاكرة وتُكتب بمداد الامتنان في صفحات القلوب .
• ونشهد الجميع أننا راضون بما قضى الله وقدر فقد رحلت فقيدتنا ولكن بقي أثرها الطيب وسيرتها العطرة وروحها النقية التي عرفها كل من خالطها وستبقى بإذن الله في دعائنا وذكرياتنا ما حيينا
ومن المعلوم أنه: مات مَن أبقى ثناءً مخلدا…
نسأل الله أن يجعل ما أصابها رفعةً لها في الدرجات وتكفيرًا للسيئات وأن يسكنها فسيح جناته وأن يجعل القرآن العظيم شفيعًا لها وأن يجمعنا بها في دار لا فراق بعدها.
كما نسأله سبحانه أن يجزي كل من واسانا ووقف معنا خير الجزاء وأن يجعل ذلك في موازين حسناتهم وأن يخلف عليهم أضعاف ما قدّمواْ وأن لا يريهم مكروهًا في عزيز وأن يديم عليهم نعمة التراحم والتآخي في موفور من الصحة والعافية .
وإنا لله وإنا إليه راجعون
ولا حول ولا قوة إلا بالله







