قال النائب البرلماني بيرام ولد الداه اعبيد، إن ما وصفه بـ“التمييز والفصل العنصري والفئوي والقبلي” في القضاء الموريتاني يتجلى، حسب تعبيره، في ما بات يعرف بقضية المدعوة ميمونة بنت اسليمان، الملقبة “وردة”.
وأوضح ولد اعبيد، في بيان، أن بيان النيابة العامة الأخير جاء بعد شهرين من إيداع المعنية، التي قال إنها ما تزال محتجزة في سجن النساء بنواكشوط الجنوبية، مضيفا أن ظروف توقيفها تثير تساؤلات حول معايير التعامل القضائي.
واعتبر النائب أن توقيف “وردة” جاء، وفق تعبيره، استجابة لضغوط وصفها بـ“غير الرسمية”، عقب تصريحات أدلت بها بشأن مقتل شخص قال إنه توفي بطلق ناري من أحد أفراد الشرطة، مشيرا إلى أن القضية قدمت، بحسب رأيه، على أنها تهديد للأمن.
وفي المقابل، قارن ولد اعبيد بين هذه القضية وحادثة استدعاء سيدة أخرى تدعى أفطوم، قال إنها أطلقت تصريحات حادة، ومع ذلك تم استجوابها وإخلاء سبيلها، معتبرا أن ذلك يعكس، حسب وصفه، “ازدواجية في التعاطي القضائي”.
وأضاف أن ما قامت به النيابة في حالة السيدة الثانية ينسجم، في رأيه، مع القواعد القانونية التي تجعل سلب الحرية إجراء استثنائيا، خصوصا في القضايا ذات الطابع اللفظي، على حد تعبيره.
وأشار النائب إلى أن هذه التطورات أثارت ردود فعل من بعض البرلمانيين، من بينهم مريم الشيخ صمب جنك وقامو عاشور سالم، اللتين انتقدتا ما اعتبرتاه تباينا في تطبيق القانون.
وخلص ولد اعبيد إلى أن بيان النيابة العامة الأخير حاول، بحسب تعبيره، تبرير هذا التباين، معتبرا أن ما يجري يشكل مساسا بمبادئ العدالة والمساواة، ومثيرا مخاوف تتعلق بالسكينة العامة والسلم الأهلي.







