السلم الاجتماعي لا تصنعه الخطابات وحدها، بل تصنعه نخبة تمتلك وعيا وطنيا يترفع عن تحويل الدولة إلى وسيلة للثراء السريع وتبادل المصالح. فحين تصبح السلطة طريقا للمال، ويصبح المال طريقا للنفوذ، تدخل المجتمعات دائرة استنزاف صامتة تهدد الثقة العامة وتضعف روح المواطنة.
إن الضمان الحقيقي للاستقرار هو صحوة ضمير مجتمعي تعيد الاعتبار لقيم التنمية الفعلية، وخدمة الدولة، وتغليب المصلحة العامة على ثقافة العمولات والنهم إلى الامتيازات. فالأوطان لا تُحمى بالشعارات، وإنما تُحمى حين يشعر الناس أن الدولة مشروع بناء لا ساحة اقتسام.
وحين تُغلق أبواب المتاجرة بالقضايا المرتبطة بالأمن المجتمعي والمعيشي، ويتراجع الاستثمار في التوتر والإحباط، يصبح المجتمع أكثر تماسكا وقدرة على حماية نفسه من الهشاشة والانقسام.
من صفحة الأستاذ الفقيه محمد الصحة ديدي الفيس بوك
السلم الاجتماعي لا يُشترى/ محمد الصحه ديدي(تدوينة)






