قرار السلطة الإدارية بكيفه والقاضي بتجميع أسواق المواشي الموجودة في المدينة ورميها في أقصى وأقسي منطقة من شرق المدينة والذي يبدو أن السلطات الإدارية تعتبره قرارا سياديا لايمكن التراجع عنه ولا حتى مناقشته.
هذا القرار كنا ننتقده من باب المشقة التي جلب لسكان المدينة و سهولة البدائل التي من شأنها رفع هذه المشقة هو أخرج الحيوانات المعروضة للبيع من المدينة وهذا أمر يمكن أن يتفهم من باب الرفاهية لتنظيم وتنظيف المدينة ولكن جعله في جهة واحدة و بعيدا جدا شق على المواطنين وحملهم الكثير من التكاليف المادية والبدنية وعطل الكثير من المصالح فهذا السوق يعيش فيه آلاف المواطنين جلهم يعتمد في قوت عياله على ما يحصل منه يوميا فلنتصور مثلا أن بائعا يسكن في حي دبي- وما أكثرهم- سيذهب إلى هذا السوق في الصباح للبحث عن قوت يومه هذا البائع سيتأخر عن الوقت
سينفق 4000 أوقية للنقل إذا حصل على شيء وأراد أن يوصله إلى أسرته سيتكلف 4000 أخرى
سيكون عليه شراء الماء الغالي باستمرار ليظل على قيد الحياة
سيحتاج إلى شراء الشاي والغداء وهي أمور كان يتقاسمها مع أسرته قبل الترحيل
ولنتصور كذلك امرأة ضعيفة تملك عنزة أواثنتين في منزلها وحصلت لها حالة طارئة اضطرتها لبيعها ماذا ستفعل؟
لنتصور أيضا رجلا قادما في سيارة نقل من بمبي صاله يحمل شاة لبيعها وجلب القوت لعياله مذا سيفعل؛ صاحب السيارة سينزله في وسط المدينة ويتركه لحاله يبحث عن سيارة توصله إلى هذا السوق البعيد أو يدفع زيادة مجحفة ليتخطى به صاحب السيارة إن قبل.
هذه الصعاب المريرة كانت معاشة بشكل يومي ويعاني منها المئات إن لم أقل الآلاف من المواطنين ولكن المأسات الكبيرة والكارثة الخطيرة جاءت عندما اشتد الحر وزادت التكاليف واصفرت الحياة وقررت السلطات زيادة في المشقة ترحيل سوق الغنم إلى حرة جرداء ملتهبة وراء السوق الأول بلا ماء ولا كهرباء ولاظل كان على مرتادي سوق الغنم أن يظلو عليها تحت لهيب الشمس في عز الصيف الحارق وهو ماتسبب حتى الآن في سقوط العديد من الباعة بسبب الحر والعطش فحسب ما وصلني فقط هناك سبعة أشخاص حتى الآن كلهم يذهب لتحصيل قوت عياله ليأتيهم اتصال أنه في المستشفى فاقدا للوعي. " وما ادريك بذلك المستشفى "
هذه الحالة إن استمرت بهذه الطريقة فلايمكن تفسيرها إلا بالاستهتار بحياة المواطنين من طرف سلطة متعنتة على قرار لا أهمية له.
في الأخير أنبه إلى أن الحلول بسيطة ومتاحة لو أرادت السلطات البحث عنها
لك الله ياوطني
محمد أحمد دحان






