منذ قرابة السنتين بنت مفوضية الأمن الغذائي ثلاث غرف في عاصمة بلدية الملكه التابعة لمقاطعة كيفه، وجهزت إحداها بثلاجتين ومرجل للتسخين وألواح شمسية، وهناك تم تكوين بضعة نسوة على تقنيات لبسترة اللبن وتعبئته من أجل بيعه للمستهكلين؛ وهو ما تراه المفوضية دعما سيوفر فرص عمل ومداخيل لعدد من المواطنين فضلا عن استفادة مربي الماشية الذين يفترض أن يجدوا من يستقبل ألبانهم.
ماذا حدث؟
لم يتمكن القائمون على هذه الوحدة من الحصول على الألبان المحلية للقيام بالمهمة فما قيم به من طرف المفوضية لا يمكن أن يجتذب أحدا فهو أقرب للعبثية من الجدية ، كما أن مصدر الطاقة ظل مضطربا بسبب ارتباطه بأشعة الشمس بالإضافة إلى النقض الحاصل في الوسائل والأدوات الضرورية.
رئيسة الوحدة السيدة فاطمة بنت مشين عبرت في حديث لوكالة كيفه للأنباء التي زارت المكان اليوم ال 21 يوليو 2026 عن شكرها للمفوضية، مبرزة أنهم قاموا بشراء لبن "سليا" وحين علبوه لم يجد بيعا مقبولا في السوق إذ غالبا ما يعودون بجزء كبير منه، مضيفة أنهم تلقوا في البداية دعما يبلغ 200 ألف أوقية قديمة لشراء بعض المعدات، وأكدت أنهم يعملون بشكل تطوعي ولا يتلقون أية رواتب مع غياب المردود من عائدات الوحدة، وطالبت بتحسين الوحدة وتوسيعها وحل جملة من المشاكل تعترض نشاطها.
يتردد في مدينة كيفه أن مفوضية الأمن الغذائي أقامت مصنعا للألبان في بلدية الملكه ستزوره المفوضة فاطمة بنت خطري الأسبوع القادم وهو ما يطرح جملة من الأسئلة:
ألا تستحق بلدية الملكه الآهلة بالفقراء وهي المنطقة ذات الأهمية الرعوية الكبيرة لمشروع ألبان جاد لا يعيد تعبئة سليا الخارج؟
هل تستحق الثلاجتين التسمية "بالوحدة" وهل يستحق هذا العمل هذه الهالة الدعائية الكبيرة؟
وهل تستحق الثلاجتان زيارة مسؤول بحجم المفوضة في موكب كبير ينفق عليه من خزينة الشعب؟
وأخيرا كم صرف من مال الشعب الموريتاني في هذا "المشروع"؟






