لعصابه: حتى الكلاب القاتلة لا تجد من يتصدى لها!!

الطفل المتوفي بسبب الكلاب

لم تعد الكلاب السائبة مجرد مشهد مألوف في شوارع مدن وقرى ولاية لعصابه بل تحولت إلى خطر داهم يهدد أرواح المواطنين يوميًا، بعد أن تكاثرت بصورة مخيفة، وأصبحت تجوب الأرياف و الأحياء والأسواق دون أي تدخل جاد من الجهات المعنية. والأسوأ من ذلك أن حالات الوفاة والإصابات الناتجة عن عض  الكلاب لم تعد أخبارًا نادرة، بل أصبحت تتكرر وسط صمت رسمي يثير الاستغراب والقلق.

إن المسؤولية الأولى تقع على عاتق المصالح الصحية والبيطرية، وفوق ذلك الإدارية والبلدية  التي يفترض أن تكون في طليعة المدافعين عن الصحة العامة، لكنها اكتفت بدور المتفرج، بينما تتفاقم الأزمة وتتسع دائرة الخطر. فلا حملات للقضاء على الكلاب الضالة، ولا برامج وقائية، ولا توفير دائم للقاح داء الكلب، حتى أصبح المواطن الذي يتعرض للعض يواجه خطر الموت كما حدث للطفل السالك ولد سيدي(الصورة) يوم أمس.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه السكان حلولًا عملية وإجراءات عاجلة، تنشغل السلطات بالدعاية الإعلامية، وتضخيم أنشطة هامشية لا تمس هموم الناس، وكأن حماية الأرواح ليست أولوية. فالقيمة الحقيقية لأي إدارة لا تُقاس بعدد الصور والبلاغات والمنشورات، وإنما بقدرتها على صيانة حياة المواطنين والاستجابة للمخاطر التي تهددهم.

إن استمرار هذا الإهمال يمثل فشلًا في أبسط واجبات الدولة تجاه مواطنيها، ويستوجب تحركًا عاجلًا لإطلاق حملة واسعة للقضاء على الكلاب السائبة، وتأمين مخزون كافٍ من لقاح داء الكلب في جميع المراكز الصحية بالولاية ، ومحاسبة كل من قصّر في أداء مسؤولياته. فحياة الإنسان أغلى من أن تُترك رهينة للإهمال الإداري، وأرواح المواطنين ليست ثمنًا يُدفع مقابل الانشغال بالدعاية وترك الأخطار الحقيقية تتفاقم حتى تتحول إلى مآسٍ متكررة.

لم يعد أحد منا يطمع في ترميم طرق مدينة كيفه مثلا أو سد حاجيات  أهلها من الماء والكهرباء أو مراقبة الأسواق أو حماية الثروة الحيوانية إنما نريد فقط  سلطة تتصدى للكلاب!!

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.