صوت ساكنة كيفه يجب أن يسمع / يحي أحمد فال المولود

يحي / أحمد فال /المولود

كنتُ بينكم يوماً، كواحد من شباب الولاية عامة (03 )
ومقاطعة كيفة بشكل خاص. كنت أتناول مختلف المواضيع التي تهم ساكنتنا، فأدوّن أحياناً، وأحياناً أخرى أنقل بالصوت والصورة ما أراه وألمسه من واقع الناس وانشغالاتهم.

لكنني، منذ سنوات، ابتعدت عنكم وعن هذا الفضاء الافتراضي، وعن التدوين حول الولاية (03)  وهمومها وانشغالات ساكنتها.

لم يكن ذلك التوقف تجاهلاً لواقعنا، ولا مللاً منه، ولم يكن هروباً من المسؤولية أو تراجعاً عن واجب نقل معاناة الشباب والحديث عن واقع الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وطرق ومدارس وصحة وغيرها.

واليوم أعود إليكم في تجربة جديدة.

تجربة سيكون من أهم مرتكزاتها الوقوف، بكل صدق وأمانة، مع الساكنة، واستثمار كل ما أملك من وسائل: القلم، والحرف، والكلمة، والصورة، والصوت، إيماناً مني بأن الدفاع عن حقوق الساكنة مسؤولية مشتركة، وأن الشباب على وجه الخصوص يستحق أن يكون له صوت حاضر وفاعل في قضايا مجتمعه.

ستكون هذه التجربة بعيدة كل البعد عن الحساسيات الشخصية، وعن مواقع الأشخاص ومكانتهم. لن أشهّر بأحد، ولن أكتب عن أي شخص بسوء، ولن أستهدف الأشخاص لذواتهم.

لكنني، في المقابل، سأُسلّط الضوء على مكان الخلل، وسأطرح القضايا كما أراها، وبما يتوفر لدي من معطيات وأدلة، موضحاً كل قضية أمام مسؤوليتها، وكل مسؤول أمام مسؤوليته.

وفي هذه التجربة، لن تنفع معي واسطة، سواء كانت من أب أو أخ أو أخت أو قريب أو صديق أو أي شخص آخر.

وليكن واضحاً للجميع: أنا مسؤول شخصياً عن كل ما سأقوله وما سأفعله. فلا تُحرجوا أنفسكم، ولا تُحرجوا مقربينا. لتكن القضايا بيني وبينكم، وأنا مستعد لتحمل مسؤولية كل حرف وكل كلمة تصدر عني، سواء عبر صفحتي أو بشكل مباشر.

كنت أتمنى أن تكون عودتي هذه إلى هذا المسار صعبة، لأنني سأجد كل شيء قد تغير، وأن الأوضاع تحسنت على مختلف المستويات والأصعدة.

لكن للأسف، الصورة التي أراها اليوم تقول إن #كيفة ما تزال تعاني من كثير من الإشكالات نفسها، بل إن بعضها يبدو أشد مما كان عليه.

ولهذا عدت.

عدت لأستمع، وأنقل، وأناقش، وأسأل، وأضع القضايا أمام أصحابها، بعيداً عن الشخصنة والحسابات الضيقة.

فالاختلاف في الرأي لا يعني الخصومة، والنقد لا يعني العداء، والمطالبة بالحقوق ليست إساءة لأحد.

هذه تجربتي الجديدة، وهذه مسؤوليتي، وهذا التزامي أمامكم.

#صوت الساكنة يستحق أن يُسمع، وحقوقها تستحق أن تُدافع عنها، والشباب يستحق أن يكون جزءاً من صناعة التغيير.

يحي / أحمد فال /المولود

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.