ساني : السكان يشكون ضعف خدمات الإنترنت

تَقِفُ بلدية ساني اليوم - وهي القَلْبُ النّابِضُ والمَرْكَزُ الحَيَوِيُّ لبلديةٍ شاسِعَةٍ تابعةٍ لـ مقاطعة كنكوصة الحدودية - أمامَ مفارَقَةٍ تَنْمَوِيّةٍ ومَعْرِفِيّةٍ حادّة.

ففي الوقت الذي تُمثِّل فيه هذه المقاطعة شرياناً تجارياً واستراتيجياً ممتداً ينبض بالحركة والتواصل، وتشهد فيه البلدية نمواً ديمغرافياً متسارعاً ونزوحاً خريفياً سنوياً لمئات الأسر للاستمتاع بطبيعتها الاستثنائية، تجدُ الساكنةُ نفسَها معزولةً افتراضياً، ومحرومةً من أدنى مستويات التغطية الرقمية المستقرة!

​إنّ التَّدَنِّيَ المُتَزايِدَ والمُتَسارِعَ لشبكات الاتصال والانترنت (وعلى رأسها شركة موريتل) في ساني المركزي لم يعد مجرد خلل فني طارئ، بل تحوّل إلى عائق تنموي حقيقي يُكبل مجالات الحياة اليومية !

تُعتبر قرية ساني المركز الرئة التنموية والخدماتية التي تتنفس منها القرى المجاورة في الصحة، والتعليم، والمعاملات المالية اليومية التي باتت تعتمد اعتماداً كلياً على التكنولوجيا الرقمية.

بالرغم من أنه تُنظِّم في مركز البلدية سنوياً بطولة الوحدة، والتي تُصنَّف كإحدى أنجح المبادرات الرياضية على مستوى المنطقة والولاية؛ إلا أنّ التغطية المنعدمة تقف سداً منيعاً أمام نقل هذا الحراك الثقافي والرياضي، وتُغَيِّبُ جهود الشباب عن الفضاء الرقمي في زمنٍ أضحت فيه التكنولوجيا شريان التواصل الأول.

في الوقت الذي  تجني فيه شركات موريتل، ماتل، شنقيتل ، مبالغ طائلة من مواطنين تذهب اشتراكاتهم أدراج الرياح دون الحصول على الخدمة المفترضة قانونياً وأخلاقياً، مما يُمثِّل إجحافاً بحق المستهلك.

​إنّ ساني، التي عانت لعقود من عزلة جغرافية لغياب المحاور الطرقية المعبدة، لا تستحق أن تُعاقَب بعزلةٍ افتراضية تامة تُعطّل طاقات شبابها وتخنق تطلعات أهلها.


​إننا، باسم ساكنة ساني الأوفياء، وباسم اللجنة المنظمة لـ بطولة الوحدة، وباسم كل مواطن مَسّهُ الضرُّ من هذا التهميش الرقمي، نتوجه بنهج حضاري ومسؤول إلى إدارة شركة موريتل والجهات الوصية على قطاع الاتصالات وسلطة التنظيم، للمطالبة بـ:

إصلاح الخلل الهيكلي وتحديث تقنيات البث في مركز البلدية لضمان تدفق انترنت مستقر يليق بالكثافة السكانية.

وفك العزلة الرقمية عن هذه البلدية الحيوية، تمكيناً لشبابها، ودعماً لاقتصادها، وصوناً لحقوق مستهلكيها.

​إن الانترنت لم يعد رفاهيةً تُطلب، بل بات هواءً يُتَنفَّس وحقاً أساسياً لا يُستغنى عنه.

ألا هَلْ بَلَّغْنَا.. اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ.

​#نداء_لشركات_الاتصال
#فك_العزلة_عن_ساني
#حق_الساكنة_في_الانترنت 
#بطولة_الوحدة

أحمد عبد الفتاح

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.