معالجة حفر طرق كيفه.. «تفلت الأعمى» / سيدي محمد الهادي

تبدو عملية معالجة الحفر في شبكة طرق مدينة كيفه أشبه بـ«تفلت الأعمى»، من حيث العشوائية ومحدودية النتائج، في وقت تعاني فيه معظم طرق المدينة من التهالك والتلف.
فقد شرعت السلطات المحلية في عملية هزيلة لسد عدد محدود من الحفر ، في مشهد يذكر بمعالجة شركة «أتير» لحفرة «زيتي»، التي سبق أن أصدر وزير التجهيز تعليماته بإصلاحها.
غير أن ما يجري على أرض الواقع لا يبدو بحجم المشكلة، إذ وضعت كميات محدودة من الإسفلت على بعض الحفر الثانوية، بينما تركت الغالبية الساحقة من الحفر المنتشرة على الطرق الرئيسية دون معالجة.
والأغرب من ذلك أن العملية تتم أحيانا بطريقة تثير الاستغراب؛ إذ تردم حفرة صغيرة وتترك إلى جانبها حفرة أكبر وأكثر خطورة، كما هو الحال عند منعرج «القلقمي».
أما الطرق الحيوية، كطريق المستشفى، وطريق بومديد، وطريق الأمل، ومختلف الطرق المؤدية إلى السوق، فلم تحظ ــ حسب ما يبدو ــ بالاهتمام المطلوب، رغم كثافة استخدامها وارتباطها المباشر بحياة المواطنين وحركة المدينة.
إن معالجة شبكة طرق متهالكة لا تكون بردم حفر محدودة وترك عشرات الحفر الأساسية الأخرى، بل تحتاج إلى خطة واضحة تشمل الطرق الرئيسية والأحياء الأكثر تضررا ، وفق أولويات تراعي سلامة المواطنين وانسيابية حركة المرور.
وما يحدث في كيفه لا يعدو، في نظر كثير من السكان، أن يكون معالجة شكلية لمشكلة كبيرة، في وقت كان يفترض فيه أن تكون صيانة الطرق جزءا من مسؤولية مستمرة، لا حملة مؤقتة لا تغيّر كثيرا  من واقع المدينة.
فإلى متى تستمر هذه المعالجات الهزيلة التي لا تنهي المشكلة، وإنما تؤجلها وتترك المواطن يدفع ثمنها يوميا ؟
 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.