من يقتل شبابنا عند بركة "اعيون انعاح" ؟

في مشهد يتكرر كل عام، تحولت بركة اعيون انعاج في ريف مقاطعة كيفه  التي يقصدها المتنزهون الى مصيدة للموت، تحصد أرواح شخص أو شخصين سنوياً بسبب الغرق خصوصاً خلال فصل الخريف.
ورغم تكرار حوادث الغرق، لا تزال السلطات البلدية والإدارية والأمنية تتعامل مع الخطر وكأنه أمر لا يعنيها فلم تبد يوما  اي اهتمام بهذا الخطر  ولا يظهر اي مؤشر على نيتها القيام  بإجراءات جدية لحماية المواطنين، سواء عبر وضع علامات تحذيرية وحواجز تمنع الاقتراب من النقطة الخطيرة   أو ردم البركة اواتخاذ تدابير أخرى تحول دون استمرار سقوط الضحايا.
إن استمرار هذه المأساة عاماً بعد آخر يطرح سؤالاً مشروعاً: كم روحاً أخرى يجب أن تُفقد حتى تتحرك الجهات المعنية؟
ان حماية  أرواح المواطنين تقع على كاهل من تحمل عن وعي تولي شؤون الناس  وعليه تقع مسؤولية  التحرك قبل وقوع الكارثة، خصوصاً عندما يصبح الخطر معروفاً ومتكرراً.
اما المجتمع فهو مدجن من طرف حفنة من المنتخبين  الفاسدين والاطر  اللاهين في تقاسم الكعكة الضاحكين على شعب لا يروم غير جلاديه؛ لذلك لا يهتم بغير الاحلاف والمامورية والاجتماعات القبلية وكل طريق تؤدي به الى الهلاك.
الذي يقتل شبابنا في تلك البركة هو  من لديه السلطة . هو من فشل في خلق مجتمع واع ومسؤول ومتنور. يعطي للحياة ما تستحق.

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.