تحول العمل السياسي بولاية لعصابه للمجموعات الموالية للنظام منذ عدة سنوات من الفعل الحزبي المتمدن إلى أحلاف عشائرية تتصارع فقط من أجل المصلحة القبلية الصرفة.
إن الدولة التي تسعى إلى ترسيخ مؤسساتها لا يمكنها أن تترك العمل الحزبي رهينة للأحلاف العشائرية، كما أن الحزب الذي يريد أداء دور سياسي حقيقي لا ينبغي أن يختزل نفسه في خريطة القبائل وموازينها. فالأحزاب وجدت لتحديث الحياة العامة، لا لإعادة المجتمع إلى أنماط ما قبل الدولة وللتنافس على البرامج لا لتكريس الولاءات.
والحزب أسس لتوسيع مفهوم المواطنة لا لإعادة تقسيم المواطنين إلى أحلاف متنافسة.
إن استعادة هيبة العمل الحزبي تبدأ من الفصل الواضح بين الانتماء الاجتماعي والممارسة السياسية، ومن إخضاع الجميع للقانون ومن جعل البرنامج والكفاءة وخدمة المواطن أساسًا للتنافس.
وعدا ذلك ليس سوى إعادة إنتاج للماضي بأسماء جديدة على حساب الدولة المدنية ومؤسساتها ومستقبل الحياة السياسية.
ما نشاهده اليوم في ولاية لعصابه من هيجان قبلي تؤطره هذه الأحلاف هو مساس بهيبة الدولة وخرق سافر للقانون وتقويض للديمقراطية.
الشيخ ولد أحمد مدير وكالة كيفه للأنباء





