قال النائب البرلماني المعارض يحيى ولد اللود: "تمر موريتانيا بمرحلة مقلقة من التضييق على حرية التعبير، هي من الأسوأ منذ انطلاق المسار الديمقراطي سنة 1991 , فلا ينبغي أن يتحول تقييد الأصوات المعارضة أو الناقدة إلى نهج في إدارة الشأن العام، أن يحتجز أشخاص لأكثر من شهر، منهم الصحفيين و المدونيين و تجار و ناس عاديين فقط بسبب قرابتهم من مدونتين في ظل غموض بشأن التهم الموجهة إليهم، فهلا يمثل انتهاكاً خطيرا للضمانات القانونية والحقوق الأساسية، ولا يجوز التعامل معه باعتباره أمرا عاديا .
المحتجزين في ما يعرف بـ«ملف المدونين» يتمتعون بحقوق يكفلها القانون، ولا يجوز لأي جهة تعطيلها أو الانتقاص منها، وفي مقدمتها ، معرفة أسباب التوقيف، والاستعانة بمحام، والتواصل مع الأسر، واحترام الآجال والإجراءات القانونية، والمثول أمام القضاء المختص في الوقت المناسب ، نطالب بتطبيق هذه الضمانات فورا وبشكل كامل، والإفراج عن كل شخص لا يستند استمرار احتجازه إلى أساس قانوني واضح ، كما نؤكد أن التحقيق لا ينبغي أن يتحول إلى عقوبة مسبقة، ولا أن يُستخدم وسيلة للضغط أو إسكات الأصوات.
أتعجب من صمت هيئات كانت دوما في طليعة الدفاع عن حقوق الموقوفين - مهما كانت "جرائمهم - و كانت قلاع للدفاع عن الحقوق في هذا البلد ، أين نقابة المحامين؟ وأين المنظمات الحقوقية؟ وأين الأحزاب السياسية؟ إن الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير مسؤولية جماعية، بصرف النظر عن آراء الأفراد أو انتماءاتهم ، فالصمت عن هذه الممارسات يهدد سيادة القانون، ويهيئ لتكرارها وتوسيع نطاقها، بما يجعل الحقوق والحريات عرضة للانتهاك.
نحن اليوم ابعد ما نكون عن دولة القانون في اي ظرف منذ أربعين عاما .





