ترأس والي لعصابه اليوم ال 29 أكتوبر 2026 فعاليات يوم تشاوري خُصص لبحث سبل دعم زراعة الأعلاف وتطويرها في ظل النقص المسجل في المراعي وتراجع الغطاء العشبي، وما يفرضه ذلك من تحديات متزايدة أمام المنمين بالولاية وذلك بمشاركة ممثلين عن الإطار التشاوري لشعبة الألبان والأعلاف الخضراء بلعصابه وكافة رؤساء المصالح الجهوية، وممثلي المشاريع التنموية المتدخلة والجهات المانحة.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات تراجع المراعي على الثروة الحيوانية، التي تمثل ركيزة أساسية للنشاط الاقتصادي ومصدرًا رئيسيًا لمعيشة غالبية السكان.
ويهدف اليوم التشاوري إلى تبادل الآراء والخبرات بين مختلف القطاعات والمشاريع والجهات المعنية، واستكشاف الإمكانات المتاحة لتشجيع زراعة الأعلاف وتحديد آليات الدعم الفني والمالي اللازم لإنجاح المبادرات الزراعية.
كما يتيح اللقاء فرصة لبحث سبل التنسيق بين المصالح الجهوية والمشاريع التنموية والمانحين من أجل توحيد الجهود وتوجيه التدخلات نحو برامج عملية تستجيب لاحتياجات المنمين والمزارعين، وتضمن الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة بصورة أكثر فاعلية.
وتبرز أهمية هذا التشاور في ضرورة الانتقال من النقاشات والاجتماعات إلى إجراءات ميدانية ملموسة، تشمل دعم المبادرات المحلية الجادة في مجال إنتاج الأعلاف وتوفير البذور والمعدات الزراعية وتأطير المنتجين وتيسير حصولهم على التمويل والوسائل الضرورية، بما يضمن استمرارية الإنتاج وقدرته على تلبية جزء من احتياجات الثروة الحيوانية.
ويأمل المهتمون بالقطاع أن يشكل هذا اللقاء منطلقًا لسياسة جهوية واضحة لدعم زراعة الأعلاف تستفيد من المبادرات المحلية وتمنحها الدعم اللازم، بدل أن تظل الجهود محدودة الأثر أو رهينة اللقاءات الظرفية، خاصة أن مواجهة النقص في المراعي تتطلب تخطيطًا مبكرًا واستثمارات مستدامة وشراكة حقيقية بين السلطات والفاعلين المحليين والجهات الداعمة.
ورغم تقديم مهلة 20 يوما لدراسة الطلبات الموجهة من روابط الأعلاف يظل التحدي الأساسي أمام المشاركين هو ترجمة مخرجات اليوم التشاوري إلى برامج محددة بتمويل واضح وآجال للتنفيذ وآليات للمتابعة والتقييم، بما يساعد على حماية الثروة الحيوانية وتعزيز قدرة الولاية على مواجهة التقلبات المناخية وضمان استدامة النشاط الرعوي.








