تجنبا للكارثة .. يجب في ولاية لعصابه العمل في 4 محاور لمواجهة آثار الجفاف

تثير مؤشرات نقص التساقطات المطرية في ولاية لعصابه هذا العام مخاوف متزايدة من تداعيات موسم جفاف ستكون له حتما  انعكاسات خطيرة على الثروة الحيوانية، التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد المحلي ومصدر العيش الأساسي لآلاف الأسر.

فتراجع  الأمطار وما ينجم عنه من نقص للمراعي و في المياه ، ينذر بوضعية صعبة قد تتفاقم مع مرور الوقت، وتضع المنمين أمام أعباء مالية متزايدة، فضلا عن مخاطر نفوق المواشي وتراجع قيمتها الإنتاجية، بما يهدد الأمن المعيشي للسكان ويعمق هشاشة الاقتصاد المحلي.

وأمام خطورة هذه المؤشرات واستحالة ولوج دولة مالي لوضعها الأمني ،لم يعد مقبولا انتظار تفاقم الأزمة قبل التحرك، بل بات من الضروري اعتماد خطة تدخل عاجلة تقوم على أربعة محاور أساسية:

أولا: توفير الأعلاف بأسعار مدعومة ومقبولة من خلال تنفيذ تدخل استعجالي حكومي ابتداء من شهر يناير القادم  يضمن وصول كميات كافية من الأعلاف إلى المنمين في مناطق الانتجاع ، بأسعار تراعي أوضاعهم المادية وتحول دون استغلال ظروف الجفاف لرفع الأسعار والمضاربة بها في الأسواق.

ثانيا: تعزيز المواكبة البيطرية؛ عبر تكثيف التدخلات الميدانية والفرق البيطرية وتوفير الأدوية واللقاحات الضرورية لحماية القطعان من الأمراض التي تزداد مخاطر انتشارها في الظروف المناخية الصعبة.

ثالثا: تقديم دعم قوي وجدي وعاجل لزراعة الأعلاف الخضراء، باعتبارها حلا استراتيجيا ومستداما للتخفيف من الاعتماد على المراعي الطبيعية، وذلك من خلال توفير البذور والمدخلات الزراعية والدعم الفني والتمويل اللازم للمنتجين خاصة أن هؤلاء ينتظمون اليوم في إطار تشاوري مستعد ونشط ولا ينقصه غير الدعم الحكومي.

رابعا: اتخاذ تدابير وقائية شاملة وسريعة لحماية القليل الموجود من الأعشاب من الحرائق، عبر التسريع بشق الخطوط الواقية وتفعيل آليات الرقابة والإنذار المبكر، وتعبئة السلطات والمصالح البيئية والسكان المحليين، واتخاذ إجراءات ميدانية رادعة لمنع اندلاع الحرائق التي قد تقضي على ما تبقى من الغطاء الرعوي.

إن حماية الثروة الحيوانية في هذه المرحلة ليست مجرد استجابة لظرف مناخي طارئ، بل هي حماية لاقتصاد الولاية والجمهورية بشكل عام وصونا  لاستقرار السكان  ومصدر رزقهم. ولذلك فإن التحرك المبكر والجاد أقل كلفة بكثير من مواجهة كارثة رعوية بعد وقوعها.

فالوقت لا يحتمل التأجيل والمنمون لا يحتاجون إلى الوعود بقدر حاجتهم إلى إجراءات ملموسة تصل إليهم في الوقت المناسب، قبل أن يتحول نقص الأمطار إلى أزمة جفاف تهدد الإنسان والحيوان ومقومات الحياة في المنطقة والوطن عموما.

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.