انقلاب الموالاة قادم!
وكالة كيفة للأنباء

التغيير حتمي والممارسة الديمقراطية التعدية السلمية تفترض ان يتحقق تداول السطلة والتناوب على الحكم، و الانظمة الديمقراطية الحقة يكون الشعب فيها دائما في مفترق الطرق بين انتخابات ادبرت واخري اقبلت بتوقيت محدد دستوريا واجرائيا...

وحين تؤجل الانتخابات إلي اجل غير مسمي وتسد ابواب تداول السطلة والتناوب على دفة الحكم ويستمر تمدين العسكر وعسكرة السياسية فهذا مكمن الداء وبؤرة الانسداد و الانسداد دائما يؤدي إلي الانفجار والانقلاب... فالانقلابات دائما نبتة تنمو في مشتل الموالاة الخادعة فكل انقلابات موريتانيا على مدي 40 سنة انطلقت من المولاة ومن الدوائر الأمنية والعسكرية المقربة من مركز القرار... فعندما تتفاقم الامور وتشعر بعض الاطراف "الموالية" بالحرمان والغبن وتشعر أخري بأن سفينة النظام بدأت تغرق تنضج الظروف الموضوعية والذاتية للتغييرات اللا دستورية وتكون الانقلابات... و البيانات الأولي والأخيرة. هكذا كان الحال من 1978 وحتى اليوم.. فولد بوسيف كان أحد اركان نظام ولد السالك وانقلب عليه.. وولد هيدالة كان حد اركان نظام ولد لولي وانقلب عليه و معاوية كان حد اركان ولد هيدالة وانقلب عليه... واعل ولد محمد فال ومحمد ولد عبد العزيز كانا من اركان نظام معاوية وانقلبا عليه. ومحمد ولد عبد العزيز كان إلي صباح إقالته وضحوة انقلابه رئيسا لأركان سيدي الخاصة ورجل ثقته. هكذا هي الانقلابات دائما تأتي من الموالاة ومن دوائر الحكم التي لم تكن موضوع شك حتي لحظة الانقلاب. ولم تقم المعارضات الكثيرة في موريتانيا بأي انقلاب ولا يمكن ان تتهم بالانقلابية إلا من طرف الإنقلابيين الحقيقيين المتمرسين في حصون الموالاة النافذين المشيطنين للمعارضة ولكل من ينعتهم بالفساد... وفي الحقيقة تبدأ انقلابية هؤلاء بتصرفات انقلابية مقنعة...

- أولها الكف عن تقديم النصح السديد للرئيس وتصوير نزواته الفاسدة على انها إنجازات ثم تأتي شيطنة كل من لا يقف معه لتجيش الاعداء ثم يتحول الانقلابيون إلي سرعة أخري عندما يدفعون الرئيس في الاتجاه الخاطئ في الوقت الغير مناسب للقيام بتصرفات طائشة من قبيل دفعه للصرامة والقمع وإطلاق اليد "للموالين و البلطجية " وتعيينهم وفق معايير الزبونية في مواقع الدولة الحساسة لتكتمل الظروف الموضوعية للانقلاب.. فالانقلابيون دائما ينفذون انقلاباتهم في محاولة اخيرة للافلات من العقاب بعد ان تنفضح حيلهم وعادة ما يرتكزون على لوبيات موارزية من اصحاب المصالح تبادر لإنعاش ادوار جديدة تتحول لا حقا بعد نجاح الانقلاب إلي حشد التأييد واضفاء صفة الشرعية التي يحتاج ها كل انقلاب.

صحيح ان تصاعد الاحتجاجات وتنامي الاحتقانات كلها عوامل انسداد وانضاج لطبخة الانقلابات التي لا تنضج إلا على نار ازمات تذكيها رياح متعددة الاتجاهات... وصحيح ان غياب التناوب واستحالة تداول السلطة وتأجيل الانتخابات إلي مالا نهاية كلها بهارات انقلابات ولكن صحيح ايضا بالتجربة أن الموالاة انقلابية وانها من ينتج الانقلابات وانها في الواقع الموريتاني مبرمجة لأنتاجها موسميا تلقائيا وبآليات تديرها عقليات ما تزال انقلابية. فهل يلدغ ولد عبد العزيز من نفس الجرح الذي لدغ منه الآخرون ؟ ماذا تخبئ لنا الموالاة بعد شيطنة أصحاب الرأي الآخر وتعطيل المؤسسات... اخشي ان يكون انقلابا فهذا دائما ما في جعبتهم وكل إناء يرشح بما فيه.

يعقوب ولد سلام


  
وكالة كيفه للأنباء - AKI
2012-05-12 01:23:49
رابط هذه الصفحة:
www.kiffainfo.net/article1058.html