أين مسعود؟...وأين ولد مولود؟...وهل اقترب الحل الموعود؟
وكالة كيفة للأنباء

منذ تلك الأمسية الصاخبة في قصر المؤتمرات، يوم أصر رئيس الجمعية الوطنية، أن يشهد خليطا من الساسة والمثقفين والفضوليين، على أن مبادرته لحل الأزمة ما تزال حية ترزق، رغم عاديات زمن سياسي رديء، لم نر أثرا لمسعود ولا أثرا لولد مولود. ولأنه يقال إن نصف مفاتيح "الحل الموعود" عند مسعود، ونصفها الآخر عند أخيه وصاحبه وابن جلدته السياسية ولد مولود، يصبح السؤال مشروعا: أين مسعود وأين ولد مولود؟...بل وبم سيعود مسعود من غيبته هذه المرة؟ وبم سيعود ولد مولود؟ والواقع أن سؤالنا عن مسعود وعن ولد مولود ليس غبيا ولا يأتي من فراغ، فالرجلان حتى وإن اختلفت مشاربهما ومراتعهما السياسية هذه الأيام، إلا أنهما يتفقان على الأقل في شيء واحد، هو ضرورة إشراف سلطة مستقلة على الانتخابات القادمة، وتلك السلطة هي بالذات "حكومة الوحدة الوطنية"، التي تشكل ذروة سنام مبادرة مسعود. ورغم أن هذا التقاطع في وجهات نظر الرجلين، قد يبدو مجرد خيط أمل رفيع، إلا أنه يدعونا أكثر من أي وقت مضى إلى التمسك به والعض عليه بالنواجذ والبناء عليه، باعتباره البارقة الوحيدة في ساحة سياسية هرمت وشاب ولدانها، دون أن يتبين خيطها الأبيض من خيطها الأسود . منذ أمسية قصر المؤتمرات تلك، توارى "الوسيط العجوز" عن الأنظار، ولم يسمع عنه من الأخبار إلا ما ندر، إطلالات رسمية كان آخرها زيارة الرئيس النيجري، لكن في كل تلك الومضات الإخبارية السريعة، بدا ولد بلخير منفتح الأسارير مبتسما، وكأنه واثق بأن في الأفق ما يطمئن. وكما توارى "الوسيط العجوز" مسعود، توارى أيضا المهندس السياسي للمنسقية ولد مولود،: ففي الوقت الذين كان فيه رفاقه، يقودون مناصريهم في شوارع نواكشوط في أماسي شتوية باردة، ويصرخون في وجه النظام بأن لا بديل عن الرحيل سوى الرحيل، ركن ولد مولود وقومه إلى "المنطقة الرمادية"، وكأنهم كانوا يهمسون في أذن النظام، بأنه ربما يكون هناك بديل عن الرحيل غير الرحيل. فهل تواري الرجلين عن الأنظار، هو نتيجة اتفاق مشترك بينهما ومع سبق الإصرار والترصد؟ يقول الكهنة والمنجمون الوطنيون وما أكثرهم ، إن هناك خطا ساخنا بين مسعود وولد مولود هذه الأيام، وأن زمن الود بين الرجلين عاد من جديد، وأننا بتنا قاب قوسين أو أدنى من الحل الموعود، وأن ولد بلخير سيلتقي ولد عبد العزيز خلال الأيام القليلة القادمة، وأن المبادرة ستكون ثالث اثنين، إذ هما في القصر الرئاسي يومها، وأن تلك ستكون بشائر خمس سمان قادمة، بعد خمس عجاف طويلة ومضجرة. ورغم أن الرأي العام الوطني مل حكايات العجائز هذه، وأقوال الكهنة والمنجمين وتمتمات ضاربات الرمل، إلا أن المؤكد هو أن هناك شيئا ما يطبخ في الكواليس هذه الأيام، وأن الطباخين السياسيين الماهرين مسعود وولد مولود يشتركان قطعا في إعداد تلك الوجبة، التي يراد لها أن تستوي على نار هادئة، قبل أن تكون صالحة للاستهلاك المحلي. باختصار يدرك مسعود جيدا أن كل الطرق إلى المنسقية تمر حتما عبر ولد مولود، ويدرك ولد مولود من جانبه أن حفظ ماء وجه المنسقية، بعد كل هذا الهرج والمرج، يمر حتما عبر التعاطي مع مبادرة مسعود، وهذا الإدراك والاستدراك المتبادل، هو في حد ذاته مسألة إيجابية جدا، خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار، بأننا نعيش زمنا تشابه فيه على الساسة البقر، حتى ما عادوا يهتدون. آراء حرة


  
وكالة كيفه للأنباء - AKI
2013-03-06 09:21:05
رابط هذه الصفحة:
www.kiffainfo.net/article3020.html