بَلسَمٌ لعلاج الدولة الموريتانية
وكالة كيفة للأنباء

لقد ولدت الدولة الموريتانية ميلادها الأول في أوائل العقدالأول من القرن العشرين وولدت أول ماولدت بين مضارب الخيام بمرابع الصحراء وتحت سلطة أبنائها من شيوخ القبائل وكانوا متشاكسين في كفالتها وهنا شبت, وترعت,وظلت على تلك الحال, حتى فطن لها أعداؤها, فطمحوا إلى تبنيها وكانت لديهم رغبة جامحة في ذلك, فبذلوا كل ماأوتوامن قوة من أجل استعمارها وكان لهم ذلك . وألهاهم التكاثر بها حتى زار الكثيرمنهم المقابر, فمنحوها استقلالها فكان ذلك ملادها الثاني, وجعلوها تحت سيادة أبنائها, ورامت نفسها التنقل من شغف عيش البادية, إلى رغد عيش المدينة, لكن الدولة المسكينة الحديثة العهد بالبداوة عانت من مرض(لزوم الولادة), أوتوقف النموإن صح التعبير فهي لم تكد تنمُ وتتطور, منذ أن تملك أبناؤها, زمام أمورها, فقد عضلوها, كما يفعل البعض منهم ببناته, عن التقدم والتطور ومسايرة الركب الحضاري, مع أنها لديها من المصادر الطبيعية مع قلة ساكنيها ما يكفي لرقيها, أو لعلها إستقلت سياسيا ولم تستقل اقتصاديا, وكانت الإبنة البارة, للجيش الموريتاني مايقارب ربع قرن من الزمن, ومن ثم تخاصموا, إلا أن تخاصمهم, لم يشبه التخاصم على كفالة مريم, واتفقوا على أن يقترعوا على الفوز بكفالتها,- ولكنها كفالة من نوع خاض بمعنى حرية التصرف في ثرواتهاحسب الأهواء والرغبات, والإقتراع أيضا أخص من ذلك *وظلت المحاولات والتجارب على هذا الحال ولكن الدولة المسكينة لم تجد سبيلا لطريقها إلى النمو والتطور ولم يجز لها ما جاز لمثيلاتها كما في المرأة عندنا في مذهبنا المالكي, فبات من الصعب على الأطباء الإجتماعيين معرفة علة مرضها والتي منعتها من أن تبرح مكانها لتخطوا خطوات إلى الأمام بدل أن تظل في مكانها أو تتراجع إلى الوراء.

*ونتجة لغيرتي على دولتي, وشدة تأسفي, على ماحل بها مع عجز الخبراء, عن تشخيص دائها وجدت نفسي مرغما على المشاركة ,في تشخيص الداء, لأنه كما يقال إذاعرف السبب بطل العجب, والسبب في هذا كله قريب لكن (السبة أقواها أضعفها) فعلمت بفراستي ,أن السبب والسر الكامن وراء إصابة الدولة بِِدَاءِ (لزوم الوالدة) هذا أي توقف النمو وعدم التطور عن الحالة التي ولدت بها هو حتما غياب تحديد الأهدافالتي نرمي ونطمح للوصول إليها مما جعلنا نسير على غير بصيرة ولا ندري إلى أي وجهة نتجه نغرب تارة ونشرق أخرى. *ورأيي أن يجتمع ما يعرف فينا برجال السياسة بدل إجتماعهم على الحوار’ أدعوهم أن يجتمعوا أولا للإ جابة على السؤال التالي: ماهو هدفنا من دولتنا ؟! فإن حددو الهدف عرفو الطريق ولزموها ومن سار في الطريق الصحيح وصل. ولا يخفي عليكم أن لكل دولة هدفا حددته منذ نشأتها تريد الوصول إليه وبعضها قد وصل والبعض مايزال يسير ولكنه لم يتوقف ولم يتراجع.

واعلموا أن حيزكم المكاني الذي حدد لكم كي تسيرو فيه عبر مصاف الدول مازال فارغا ولم يشغله سوى الزمن , وعندما يتعداه الزمن فلن تسيروا عبره أبدالأن ذلك يعني نهاية الحياة. وسنسأل حتما عن عمرنا فيم أفنيناه؟ والأدهى من ذلك والأمرسؤال الموؤودة بأي ذنب قتلت.

يربا/ عبد الرحمن معلم


  
وكالة كيفه للأنباء - AKI
2012-02-09 04:32:45
رابط هذه الصفحة:
www.kiffainfo.net/article501.html