الحر: النظام يمارس التهميش ضد لحراطين (بيان)
وكالة كيفة للأنباء

تخلد حركة الحر الذكرى السادسة والثلاثين لميلادها في ظرف يشهد فيه البلد احتقانا سياسيا و تجاذبات اجتماعية و أزمة قيمية حيث تم المساس بمقدساتنا من خلال تمزيق المصحف الشريف وهو الأمر الذي نشجبه ونرفضه بشدة و في ظل أزمة اقتصادية خانقة هلك فيها الضعيف من الجوع والعطش واتخم فيها الغني من البطر ،في هذه الوضعية تخرج عليكم حركة الحر في حلتها للمرة الثالثة بعد أن أصلحت من شانها و أزينت و بمناضليها تقوت وصدعت بحقها وأعيت خصومها وهي تدق ناقوس الخطر ،إذ لا زالت العبودية بشكلها التقليدي البشع تنخر جسم مكونة الحراطين الذين يلاحقهم الفقر أينما حلوا وارتحلوا والجهل لازال يضرب في عمق أدواب وفي أحياء الصفيح في المدن ،هذا في الوقت الذي يتشدق فيه إعلام وأزلام نظام البيظان يصمون الأسماع بما يطلقونه من دعايات جوفاء عمادها وكالة مكافحة الفقر ومخلفات الرق ومحكمة مكلفة بجرائم العبودية.

وتستمر المآسي تنهال علي كواهل الحراطين لأننا رصدنا في السنة المنصرمة انتفاضة حمالة المرفإ التي قمعها النظام بنار وحديد المئات من رجال أمنه الذين نكلوا بالحمالة بلا شفقة ولا رحمة ،كما سجلنا في نفس السنة حالات عبودية لا غبار عليها في أنحاء من البلد كما تم طرد الكثير من عمال الشركات الوطنية والمتعددة الجنسيات كعمال أسنيم و تازيازت ولم يسلم الباعة والباعة المتجولون علي جوانب شوارع أسواق العاصمة من الطرد والجلاء ومنع سكان حي المرفإ من مساعدات ذوي النوايا الحسنة من المواطنين والأحزاب اثر الحريق الذي أتي في حيهم علي الأخضر و اليابس ،ولما تبدأ السنة الحالية حتى انتفض حمالة المرفإ من جديد بسبب ضعف أجورهم التي يرفض تجار و رجال أعمال البيظان زيادتها بل استفزوهم بجلبهم حمالة أجانب لمزاحمتهم انه غيض من فيض من معاناة الحراطين الاجتماعية والاقتصادية. أما فيما يتعلق بالجانب السياسي فلا زال نظام البيظان يمارس التمييز العنصري والتهميش المتعمد ضد الحراطين وإقصائهم من مراكز القرار من خلال تمثيلهم المخجل جدا في الحكومة(2/27 وزيرا) وفي الإدارة الإقليمية والمؤسسات والمشاريع الوطنية وكذلك إقصاؤهم المتعمد في القطاع الدبلوماسي، و بالرغم من شجب ورفض الحراطين المتكرر وتحذيرنا المستمر في حركة الحر من خطورة هذه السياسات لم يستطع إلا اقل من 20 نائبا الولوج إلي البرلمان هذا بالإضافة إلي الطحن الاقتصادي المستمر بفعل السياسة الاقتصادية التي تهدف بالأساس إلي بقاء الثروة ومصادرها بأيدي البيظان إذ بالكاد لا نجد في مكونة الحراطين رجل أعمال ولا حتى ممون واحد.

أن هذه الوضعية المقيتة تدفعنا بكل حزم وعزم إلي المزيد من النضال والتصميم علي الاستمرار فيه قدما حتى يحظي الحراطين بالعيش الكريم وبالعدالة والمساواة كغيرهم من أبناء وطنهم وعليه فإننا ندعوا كافة القوي الحية المناضلة

من الحراطين إلي رص الصفوف من اجل نيل حقوقهم وتحقيق مصيرهم ونضع النظام أمام مسؤولياته وكذلك كل القوي الحية وإلا فان الضغط يولد الانفجار ونذكر بقول الشاعر :

في الجماهير تكمن المعجزات ****** ومن الظلم تولد الحريات

انواكشوط بتاريخ 05 مارس 2014


  
وكالة كيفه للأنباء - AKI
2014-03-06 00:02:28
رابط هذه الصفحة:
www.kiffainfo.net/article5951.html