الرئيس (المرزوقي) والرئيس "المرزوق"
وكالة كيفة للأنباء

أخبرَنا الثـقاة أن الرئيس التونسي الجديد، منصف المرزوقي، أنزل البركة في ألفي (2000 ) دولار أمريكي من الراتب الشهري الذي كان يتقاضاه سلفه ، زين العابدين بن علي، والذي يناهز أربعة وعشرين (24) ألف دولار، وأنه ، أي المرزوقي، قال إن فقراء شعبه أولى ببقية المبلغ. وأخبرنا ثـقاة آخرون أن الرئيس الموريتاني " مرزوق" بأعلى راتب شهري معلـَن لرئيس عربي، وهو حوالي ثلاثين (30) ألف دولار أمريكي.

و كنا شهودا على أن رئيسا زاهدا، متصوفا حكم موريتانيا ما بين منتصف نهار الخميس 19 إبريل 2007 و فجر الأربعاء 6 أغشت 2008، تنازل، بعد شهر من دخوله القصر الرئاسي، عن ربع راتبه، واقتدى به وزراؤه، لأن فقراء شعبهم أولى بلـُـقيـْمات يشددن أصلابهم، في عام عزَّ فيه المأكل والمشرب. إن الأرزاق بيد الله، و مَعاذ الله أن نحسد رئيسنا "المرزوق" على نعمة من نعم الله ، بل نرجوا له ما نرجوا لأنفسنا من الخير، ونناشده برب الأرض والسماء، في انتظار عامٍ فيه يُغاث الناس وفيه يـَعصرون، أن يتنازل عن بعض راتبه للشعب الموريتاني، أو يتنازل عن لقب "رئيس الفقراء" للرئيس (المرزوقي)، وذلك أضعف الإيمان وأبقى أثرا في سجل الإندماج المغاربي. وإذا كان رئيسنا "المرزوق" قد أضمر في نفسه أن لا يقلد سلفه الزاهد المتصوف في التنازل عن جزء من راتبه، فإن لديه بابا واسعا للإبتكار ما دلف منه قبله زعيم عربي، حسب علمي، وسيكون به حقا "رئيس الفقراء". لقد رأيتُ في ما يراه النائم أن " المرزوق" أمر المحكمة العليا بفتح الظرف الذي أودعه جردا بممتلكاته الخاصة، وتعيين قاضى نزيه للإشراف على بيع رُبـُع ما حازت يمينه من أملاك منقولة وثابتة ، وتخصيص ريعها لاستحداث صندوق وطني للتضامن، في هذه السنة الجدباء. ولئن كانت المعارضة غير المحاورة غير عالمة بتأويل الأحلام، فإنها ستبادر إلى تسفيه أحلامي بقولها: يا نـَجـْـل مُعاذ لقد نسيتَ أن تبسمل وتحوقل قبل أن تنام، فما وسوست لك به نفسك مجرد أضغاث أحلام. وسأظل متمسكا بحقي في حلم رائع، ما دام يحضُرني ما نـُسب إلى الخليفة الراشد علي ابن أبي طالب(كرم الله وجهه) من أن الرزق رزقان: رزق تـأتيه ورزق يأتيك ، فقيل له كيف يأتيه رزقه ؟ قال يأتيه رزقه من حيث يأتيه أجَــلـُه.

أحمد ولد معاذ

الرأي المستنير


  
وكالة كيفه للأنباء - AKI
2012-02-29 09:53:40
رابط هذه الصفحة:
www.kiffainfo.net/article652.html